فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرأ تنصر ( أي صار نصرانياً ) في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربي ، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، قال ورقة : يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال ورقة : هذا الناموس ( أي الوحي ) الذي أنزل على موسى ، ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيا ، ذكر حرفا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أو مخرجي هم ) . قال ورقة : نعم ، لم يأت رجل بما جئت به إلا أوذي ، وإن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي فترة ، حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم . (1)
(284) الملائكة أخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمن سحره وبمكان السحر :
(1) صحيح : رواه البخاري 4953 .