قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَينَكُم وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾(1): أي قل لهم: من عنده علم الكتاب مثلي، ومن فهمه مثل فهمي. هكذا أجاب - صلى الله عليه وسلم - المنكرين لرسالاته ونبوته والمشككين بدلالته. كذلك الذين اتبعوه أيضاً على بصيرة لا ينخدعون بزخرف القول وغروره، ولا يكون أحد منهم بالخب ولا الخب يخدعه ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إلى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي..﴾(2).
أما ما روي من أحاديث تندب الحجامة في أيام الإثنين والثلاثاء والخميس وتنهى عنها أيام الأربعاء والسبت والأحد فقد ضعَّفها الحافظ ابن حجر في الفتح (12/256). وأبرز تناقضها الإمام المجلسي (رحمه الله).
وسنورد لك على سبيل المثال لا الحصر نموذجاً لنترك لك أخي القارئ الحكم:
الحديث الأول: «عن ابن عمر قال: احتجموا يوم الخميس..»(3).
الحديث الثاني: «لا تحتجموا يوم الخميس، فمن احتجم يوم الخميس وناله مكروه..»(4).
وهناك الكثير من الأحاديث المتضاربة التي تقول لك احتجم يوم الثلاثاء مثلاً وأحاديث أخرى تقول لا تحتجم في هذا اليوم.
(2) سورة يوسف: الآية (108).………(4) ابن ماجه (3487).
(4) كنز العمال ـ هندي (28158).