تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبقى الأنترفيرون فيما إذا أُعطي بالكميات المطلوبة لمعالجة سرطان الخلية الكبدية عند الإنسان شديد السُمية(1)، ولكن أعود لأقول أن تنشيط جهاز المناعة وحده لا يكفي، وإن كفى في بداية الأمر واستطاع القضاء على السرطان فاحتمال عودة السرطان وخطر الانتكاس كبير لأننا لم نُزِل السبب الرئيسي للسرطان ونقوي أجهزة الجسم على العموم.. لم ننقِّ الدم وننظفه من شوائبه.. لم ندفع الجسم ليحصِّن نفسه تجاه مسبِّبات السرطان.. أي أننا لم نُزل السبب والأساس الذي نشأ عليه وبه السرطان.

انتشار الورم(2):

ينتشر الورم إما عن الطريق اللمفاوي من عقد قريبة من الورم لعقد أبعد، والعقد اللمفاوية تشحذ المناعة في المضيف ويلاحظ تضخم العقد اللمفاوية القريبة من التورم، ويستنتج من ذلك أن فعالية المقاومة ضد الورم المجاور قد شحذت. ويعتقد (بيرج) ومعاونوه أن حظ مرض سرطان الثدي في الشفاء يكون أفضل في حالة تضخم العقد اللمفاوية تضخماً لا سرطانياً عن بقاء العقد بغير فعالية.

وعن طريق الدورة الدموية تنتقل الأورام أيضاً، وأثبتت الدراسات أن خلايا الورم في الدورة الدموية التي تنجو لتصبح انبثاقاً خبيثاً لا تتعدَّى (0.01%) من مجموع خلايا الورم وهذا كله يعود لفعل المناعة القوي بالوسط الدموي.

(1) لكن إذا كان إنتاجه من الجسم ذاتياً كرد فعل مناعي فهو خير علاج ذاتي تكيُّفي مع هذا المرض وغيره، وقد سبق وشرحنا عن أثر هذا الانترفيرون في الشفاء وعن إفراز الجسم له بمحرضات نفسية دموية تفعلها الحجامة، وبذلك تكون الحجامة علاجاً عظيماً في الشفاء من أنواع مختلفة من السرطانات بتحريضها الجسم لإنتاج الانترفيرون بالكميات الكافية لمواجهة السرطان. ومن هنا يتبيَّن لنا أيضاً أثر الحجامة في الوقاية من السرطانات، إذ توفِّر كميات كافية من الانترفيرون الذي لا يسمح للخلايا السرطانية بالانتشار والنمو.

(2) السرطان أو الخلية المتمردة) ـ ترجمة نزار رباح الريس.

معجزة القرن العشرين، الحجامة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرن العشرين، الحجامةص ١٧٨