تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوصي الجميع بالعناية بكتاب الله عز وجل دراسة وتلاوة وتدبرا وحرصا على معرفة المعنى وعملا بذلك، مع الحفظ لما تيسر من كتاب الله، وهو أعظم كتاب وأصدق كتاب، فقد أنزله الله رحمة للناس وشفاء لما في الصدور، وجعل الرسول أيضا رحمة للعالمين وهداية للبشر كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٣)

فيجب أن نتعلم هذا الكتاب ونتفقه فيه حتى نعلم ما خلقنا له فنعلم العبادة التي خلقنا لها حتى نستقيم عليها، وهكذا السنة سنة الرسول ﷺ نتعلمها ونحفظها ونتفقه فيها، ونسأل عما أشكل علينا والطالب يسأل عما أشكل عليه من كتاب الله وسنة رسوله.

قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤) فتعلم كتاب الله من أعظم نعم الله، فهنيئا لكل طالب يعنى بكتاب الله تلاوة وتدبرا وتعقلا وعملا، وهذه نعمة عظيمة. وإني أوصيكم بالاستقامة على هذا الخير العظيم، وسؤال الله التوفيق والإخلاص في ذلك لله عز وجل والعناية

(١) سورة يونس الآية ٥٧

(٢) سورة النحل الآية ٨٩

(٣) سورة الأنبياء الآية ١٠٧

(٤) سورة النحل الآية ٤٣

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٩ · ص ٩٠