تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج٢: فسر العلماء رحمهم الله الرقم بأمرين:

أحدهما: أنه الصورة التي تكون في البسط ونحوها مما يداس ويمتهن كالوسائد، فهذا معفو عنه؛ لأن الرسول ﷺ عفا عنه، والمقصود: العفو عن استعماله، أما التصوير فلا يجوز.

والثاني: أنه النقوش التي تكون في الثياب من غير الصور، فإن النقوش في الثياب لا تضر وليس حكمها حكم الصورة، إنما المحرم صورة ما له روح من آدمي أو غيره؛ لما ثبت عن النبي ﷺ «أنه دخل يوما على عائشة ورأى ثوبا فيه صورة فغضب وهتكه وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم. قالت عائشة: فجعلت منه وسادتين يرتفق بهما النبي ﷺ (١)»، وخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، «عن النبي ﷺ أنه كان على موعد مع جبرائيل عليه السلام فتأخر عنه، فخرج إليه ينتظره فقال له جبرائيل: إن في البيت تمثالا وسترا فيه صورة وكلبا فمر برأس التمثال أن يقطع حتى يكون كهيئة الشجرة، ومر بالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن، ومر بالكلب أن يخرج. ففعل النبي ﷺ، فدخل جبرائيل عليه السلام. قال أبو هريرة: وكان الكلب جروا تحت نضد في البيت أدخله الحسن أو الحسين (٢)» .

هل الساحر يقوم بسحر أعين الجالسين معه أم يتعدى سحره؟

س٣: سمعنا أن من السحر الخداع، كالذي يقوم بسحب السيارة بشعرة من شعره، فهل الساحر يقوم بسحر أعين الجالسين معه فقط، أم يتعدى سحره إلى أعين الحاضرين معه وغير الحاضرين؟ ذلك لأننا نشاهد في منازلنا وعبر شاشات التلفاز من يقوم بسحب

(١) صحيح البخاري النكاح (٥١٨١)، صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١٠٧)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٤٦)، موطأ مالك الجامع (١٨٠٣) .

(٢) سنن الترمذي الأدب (٢٨٠٦)، سنن النسائي الزينة (٥٣٦٥)، سنن أبو داود اللباس (٤١٥٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٠٥) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٨ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٨ · ص ٩٢