تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهم بالسيئة (١)

س: سؤال من: أ. ع ن ح - من الرياض: تحدثني نفسي أحيانا بفعل منكر أو قول سوء، ولكني في أحيان كثيرة لا أظهر القول أو الفعل. فهل علي إثم في ذلك؟ وما المقصود بقوله عز وجل: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٢)

ج: هذه الآية الكريمة نسخها الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣) الآية، وصح عن رسول الله ﷺ «أن الله عز وجل قال: قد فعلت (٤)» . خرجه مسلم في صحيحه، وقال النبي ﷺ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم (٥)»، متفق على صحته.

وبذلك يعلم أن ما يقع في النفس من الوساوس والهم ببعض السيئات معفو عنه ما لم يتكلم به صاحبه، أو يعمل به، ومتى ترك ذلك خوفا من الله سبحانه كتب الله له بذلك حسنة؛ لأنه قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك.

والله ولي التوفيق.

وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها

(١) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (١٣٠٧) بتاريخ ٤ \ ٣ \ ١٤١٢ هـ.

(٢) سورة البقرة الآية ٢٨٤

(٣) سورة البقرة الآية ٢٨٦

(٤) صحيح مسلم الإيمان (١٢٦)، سنن الترمذي تفسير القرآن (٢٩٩٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٣٣) .

(٥) صحيح البخاري الطلاق (٥٢٦٩)، صحيح مسلم الإيمان (١٢٧)، سنن الترمذي الطلاق (١١٨٣)، سنن النسائي الطلاق (٣٤٣٥)، سنن أبو داود الطلاق (٢٢٠٩)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٤٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٩٣) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٨ · ص ٣٦٧