تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أحسن عاقبة، هذا هو الطريق وهذا هو السبيل، فالرد إلى كتاب الله هو الرد إلى القرآن الكريم، والرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته عليه الصلاة والسلام وإلى سنته الصحيحة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام.

وهكذا يقول جل وعلا: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) وتحكيم الرسول هو تحكيم الكتاب والسنة قال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٢) فما عدا حكم الله فهو من حكم الجاهلية قال جل وعلا: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٤) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٥)

فالمخلص من الفتن والمنجي منها بتوفيق الله هو بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وذلك بالرجوع إلى أهل السنة وعلماء السنة، الذين حصل لهم الفقه بكتاب الله والفقه بسنة رسوله ﷺ، ودرسوها غاية الدراسة، وعرفوا أحكامها، وساروا عليها، فجميع الأمة من إنس ومن جن وعجم وعرب ومن رجال ونساء، يجب عليهم أن يحكموا بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يسيروا على نهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، في السلم والحرب، في العبادات والمعاملات، فيما افترق فيه الناس في أسماء الله وصفاته في أمر البعث والنشور، في الجنة والنار، وفي كل شيء، ومن ذلك الحروب التي يثيرها بعض الناس يجب أن يحكم فيها شرع الله.

وهكذا الإعداد للحرب ومن يستعان به في الحرب ومن لا يستعان به كله يجب أن يعرض على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

(١) سورة النساء الآية ٦٥

(٢) سورة المائدة الآية ٥٠

(٣) سورة المائدة الآية ٤٤

(٤) سورة المائدة الآية ٤٥

(٥) سورة المائدة الآية ٤٧

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٦ · ص ٨٤