تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (١) ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢)

س٣: نلاحظ كثيرا من الشباب المتحمس لإنكار المنكر، ولكنهم لا يحسنون الإنكار. . فما هي نصيحتكم وتوجيهاتكم لهؤلاء. . وما هي الطريقة المثلى في إنكار المنكر؟ .

جـ٣: نصيحتي لهم أن يتثبتوا في الأمر، وأن يتعلموا أولا حتى يتيقنوا أن هذا الأمر معروف أو منكر، بالدليل الشرعي، حتى يكون إنكارهم على بصيرة لقول الله عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١)

مع نصيحتي لهم بأن يكون الإنكار بالرفق والكلام الطيب والأسلوب الحسن، حتى يقبل منهم، وحتى يصلحوا أكثر مما يفسدون، لقول الله عز وجل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) وقول الله عز وجل: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٣) وقول النبي ﷺ: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (٤)» وقوله ﷺ: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه (٥)» . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة.

(١) سورة المائدة الآية ٧٨

(٢) سورة المائدة الآية ٧٩

(١) سورة يوسف الآية ١٠٨

(٢) سورة النحل الآية ١٢٥

(٣) سورة آل عمران الآية ١٥٩

(٤) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٩٢)، سنن أبو داود الأدب (٤٨٠٩)، سنن ابن ماجه الأدب (٣٦٨٧)، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٦٦) .

(٥) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٩٤)، سنن أبو داود الأدب (٤٨٠٨)، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٢٥) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٥ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٥ · ص ٧٥