تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج ٢: إذا كانت المقارنة لقصد صالح كقصد بيان شمول الشريعة وارتفاع شأنها وتفوقها على القوانين الوضعية واحتوائها على المصالح العامة فلا بأس بذلك - لما فيه من إظهار الحق وإقناع دعاة الباطل وبيان زيف ما يقولون في الدعوة إلى القوانين أو الدعوة إلى أن هذا الزمن لا يصلح للشريعة أو قد مضى زمانها- لهذا القصد الصالح الطيب، ولبيان ما يردع أولئك ويبين بطلان ما هم عليه، ولتطمين قلوب المؤمنين وتثبيتها على الحق.

لهذا كله لا مانع من المقارنة بين الشريعة والقوانين الوضعية إذا كان ذلك بواسطة أهل العلم والبصيرة المعروفين بالعقيدة الصالحة وحسن السيرة وسعة العلم بعلوم الشريعة ومقاصدها العظيمة.

صبغ اللحية بالسواد

س ٣: ما مدى صحة الأحاديث التي وردت في صبغ اللحية بالسواد؟

فقد انتشر صبغ اللحية بالسواد عند كثير ممن ينتسبون إلى العلم؟ .

ج ٣: في هذا الباب أحاديث صحيحة كثيرة من أشهرها حديث جاء في قصة والد الصديق رضي الله عنه رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي ﷺ «أنه قال لما رأى رأس والد الصديق ولحيته كالثغامة بياضا: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد (١)» وفي رواية: «وجنبوه السواد (٢)» وحديث ابن عباس رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما إن النبي ﷺ قال: «سيكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة (٣)» وهذا وعيد شديد، وفي ذلك أحاديث أخرى كلها تدل على تحريم الخضاب بالسواد وعلى شرعية الخضاب بغيره.

(١) صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١٠٢)، سنن النسائي الزينة (٥٠٧٦)، سنن أبو داود الترجل (٤٢٠٤)، سنن ابن ماجه اللباس (٣٦٢٤)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١٦) .

(٢) سنن النسائي الزينة (٥٠٧٦)، سنن أبو داود الترجل (٤٢٠٤)، سنن ابن ماجه اللباس (٣٦٢٤)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١٦) .

(٣) سنن النسائي الزينة (٥٠٧٥)، سنن أبو داود الترجل (٤٢١٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٧٣) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٤ · ص ٥٨