تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والميزان والصراط، وإعطاء الصحف باليمين والشمال ونصب الميزان ووزن الأعمال، ثم بعد ذلك كله ينتهي الناس إلى الجنة أو النار، فالمؤمنون إلى الجنة والسعادة والكرامة، والكافرون إلى النار والعذاب المهين، نسأل الله العافية.

وهكذا الإيمان بالملائكة الذين هم في طاعة ربهم وجند من جنوده وسفراء بينه وبين عباده في تبليغ أوامره ونواهيه سبحانه وتعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١) خلقهم الله من نور ينفذون أوامره كما قال جل وعلا: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ (٢) ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ (٣) ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (٤) عليهم الصلاة والسلام، ويقول فيهم جل وعلا: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٥)

وهكذا الإيمان بالكتاب، والمراد به الكتب المنزلة من السماء، وأعظمها القرآن الكريم، فأهل الإيمان يؤمنون بجميع الكتب المنزلة على الأنبياء الماضين وآخرها وأعظمها وأشرفها القرآن العظيم، المنزل على محمد ﷺ، وهكذا المؤمنون يؤمنون بالنبيين والمرسلين جميعا، ويصدقونهم وآخرهم محمد ﷺ، وهو خاتمهم وأفضلهم، وهكذا المؤمنون يتصدقون بالمال على حبه، وهو معنى قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ (٦) ينفقون المال على حبه، في الفقراء والمساكين من الأقارب وغيرهم، وفي المشاريع الخيرية، وفي جهاد أعداء الله، هكذا أهل الإيمان والبر، ينفقون أموالهم في سبيل الخيرات.

وفي آية أخرى يقول عز وجل:

(١) سورة التحريم الآية ٦

(٢) سورة الأنبياء الآية ٢٦

(٣) سورة الأنبياء الآية ٢٧

(٤) سورة الأنبياء الآية ٢٨

(٥) سورة التحريم الآية ٦

(٦) سورة البقرة الآية ١٧٧

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٤ · ص ٤٦