تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من يشرك بالله أو يقتل نفسا بغير حق أو يزني يلق آثاما، أي عذابا عظيما، فسره سبحانه بقوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (١) أي في العذاب: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢) ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ (٣) كل هذا من أخلاق أهل الإيمان من الرجال والنساء.

ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ (٤) أي لا يحضرونه، والزور هو الباطل والمنكر من سائر المعاصي والكفر، لا يشهدونه بل ينكرونه ويحاربونه ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٥) أعرضوا عنه كما في الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ (٦) الآية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ (٧) بل يخرون عن خشوع وعن إقبال على الله وعن تعظيم لله، هكذا المؤمن والمؤمنة، إذا ذكروا بآيات الله خشعوا لذلك ولانت قلوبهم وعظموا ربهم وبكوا من خشيته، يرجون ثوابه ويخشون عقابه سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٨)

كل هذا من صفات المؤمنين

(١) سورة الفرقان الآية ٦٩

(٢) سورة الفرقان الآية ٧٠

(٣) سورة الفرقان الآية ٧١

(٤) سورة الفرقان الآية ٧٢

(٥) سورة الفرقان الآية ٧٢

(٦) سورة القصص الآية ٥٥

(٧) سورة الفرقان الآية ٧٣

(٨) سورة الفرقان الآية ٧٤

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٤ · ص ٤٣