تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم مصافحة الطالب لزميلته (١)

س ١: ما حكم مصافحة الطالب لزميلته في الدراسة؟ وماذا يفعل لو مدت يدها للسلام عليه؟

ج ١: لا تجوز الدراسة المختلطة مع الفتيات في محل واحد أو في مدرسة واحدة، أو في كراس واحدة بل هذا من أعظم أسباب الفتنة فلا يجوز للطالب ولا للطالبة هذا الاشتراك لما فيه من الفتن.

وليس للمسلم أن يصافح المرأة الأجنبية عنه ولو مدت يدها إليه. ويخبرها أن المصافحة لا تجوز للرجال الأجانب؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه «قال حين بيعته للنساء: إني لا أصافح النساء (٢)» وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امراة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام (٣)» وقد قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٤) ولأن المصافحة للنساء من غير محارمهن من وسائل الفتنة للطرفين فوجب تركها.

أما السلام الشرعي الذي ليس فيه فتنة ومن دون مصافحة ولا ريبة ولا خضوع بالقول ومع الحجاب وعدم الخلوة فلا بأس به، لقول الله عز وجل: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (٥) ولأن النساء في عهد النبي ﷺ كن يسلمن عليه ويستفتينه فيما يشكل عليهن، وهكذا كانت النساء يستفتين أصحاب رسول الله ﷺ فيما يشكل عليهن.

أما مصافحة المرأة للنساء ولمحارمها من الرجال كأبيها وأخيها وعمها وغيرهم من المحارم فليس في ذلك بأس، والله ولي التوفيق.

(١) نشرت بالمجلة العربية في باب ''فاسألوا أهل الذكر''.

(٢) سنن النسائي البيعة (٤١٨١)، سنن ابن ماجه الجهاد (٢٨٧٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٣٥٧)، موطأ مالك الجامع (١٨٤٢) .

(٣) صحيح البخاري تفسير القرآن (٤٨٩١)، صحيح مسلم الإمارة (١٨٦٦)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (٢٩٤١)، سنن ابن ماجه الجهاد (٢٨٧٥)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٧٠) .

(٤) سورة الأحزاب الآية ٢١

(٥) سورة الأحزاب الآية ٣٢

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٤ · ص ٢٤٧