تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إعفاء اللحية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. أما بعد.

فقد سألني بعض الإخوان عن الأسئلة التالية:

١ - هل تربية اللحية واجبة أو جائزة.

٢ - هل حلقها ذنب أو إخلال بالدين.

٣ - هل حلقها جائز مع تربية الشنب.

والجواب عن هذه الأسئلة: أن نقول: صح عن النبي ﷺ ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله ﷺ: «أحفوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (١)» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس (٢)» .

وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٣)» قال العلامة الكبير والحافظ الشهير أبو محمد ابن حزم: (اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض. ا. هـ.)

والأحاديث في هذا الباب وكلام أهل العلم - فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها - كثير لا يتيسر استفصاء الكثير منه في هذه الكلمة ومما تقدم من الأحاديث وما نقله ابن حزم من الإجماع يعلم الجواب

(١) صحيح البخاري اللباس (٥٨٩٣)، صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩)، سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٣)، سنن النسائي الطهارة (١٥)، سنن أبو داود الترجل (٤١٩٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/١٦)، موطأ مالك الجامع (١٧٦٤) .

(٢) صحيح مسلم الطهارة (٢٦٠)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٦٦) .

(٣) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦١)، سنن النسائي الزينة (٥٠٤٧) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٣ · ص ٣٦٢