تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وداره ودابته. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قال: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته (١)» رواه مسلم.

والغيبة محرمة لأي سبب من الأسباب سواء كانت لشفاء غيظ أو مجاملة للجلساء ومساعدتهم على الكلام أو لإرادة التصنع أو الحسد أو اللعب أو الهزل وتمشية الوقت فيذكر عيوب غيره بما يضحك. وقد نهى الله سبحانه وتعالى عنها وحذر منها عباده في قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (٢)

وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه (٣)» رواه مسلم. وقال ﷺ في خطبته في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت (٤)» رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أربأ الربا استطالة المرء في عرض أخيه (٥)» رواه البزار وأبو داود. والأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ في تحريم الغيبة وذمها، والتحذير منها كثيرة جدا.

٢ - مما ينبغي اجتنابه والابتعاد عنه والتحذير منه (النميمة) التي هي نقل الكلام من شخص إلى آخر. أو من جماعة إلى جماعة. أو من قبيلة إلى قبيلة

(١) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٩)، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٣٤)، سنن أبو داود الأدب (٤٨٧٤)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٥٨)، سنن الدارمي الرقاق (٢٧١٤) .

(٢) سورة الحجرات الآية ١٢

(٣) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٦٤)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٢٧٧) .

(٤) صحيح البخاري الحج (١٧٣٩)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٣٠) .

(٥) سنن أبو داود الأدب (٤٨٧٧) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٣ · ص ٢٣٧