ج: من شرط صحة النكاح: صدوره عن ولي، سواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا؛ لقول النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي (١)»، وقوله ﷺ: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها (٢)»، ولكن الأيم لا بد من إذنها صريحا، وهي الثيب، أما البكر فيكفي سكوتها، لقول النبي ﷺ: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت (٣)» متفق على صحته.
وروى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها (٤)»، ومعنى قوله ﷺ: «الأيم أحق بنفسها من وليها (٥)» أنه ليس لوليها تزويجها إلا بإذن صريح
(١) رواه الإمام أحمد (١\ ٢٥٠) وابن حبان باب (ذكر نفي إجازة النكاح بغير ولي) برقم (٤٠٧٥) .
(٢) رواه ابن ماجه في (النكاح) باب (لا نكاح إلا بولي) برقم (١٨٨٢) .
(٣) رواه البخاري في (النكاح) باب (لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها) برقم (٥١٣٦) ومسلم في (النكاح) باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق) برقم (١٤١٩) .
(٤) رواه مسلم في (النكاح) باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق) برقم (١٤٢١) .
(٥) صحيح مسلم النكاح (١٤٢١)، سنن الترمذي النكاح (١١٠٨)، سنن النسائي النكاح (٣٢٦٠)، سنن أبو داود النكاح (٢٠٩٨)، سنن ابن ماجه النكاح (١٨٧٠)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٧٤)، موطأ مالك النكاح (١١١٤)، سنن الدارمي النكاح (٢١٨٨) .