والنبي ﷺ نهى عن الشغار، قال: «والشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي (١)» هذا معناه جعل كل واحدة مهرا للأخرى، وهذا يفضي إلى فساد كبير، وإلى ظلم للنساء، وإلى تعطيل للمال، الذي هو مطلوب في الزواج، حيث قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٢) فالمقصود أن الشغار منكر، فإذا اصطلح أهل القرية أو القبيلة على معاقبة من فعله، ولم تعترض الدولة ولا المحكمة على ذلك، بل أقروهم وسكتوا عنهم، فإن هذا التعزير مناسب، وفي محله، ويجعل في المصلحة العامة، في الصندوق الذي فيه مصلحة عامة: تزويج الفقراء، أو في وجوه الإصلاح، أو ما أشبه ذلك.
وجوب موافقة الولي في عقد النكاح
س ٢٢: هل تجب موافقة الولي في حالة زواج المرأة الثيب مرة أخرى؟ وما شروط الزواج الصحيح في حالتها؟ (١)
(١) صحيح مسلم النكاح (١٤١٦)، سنن النسائي النكاح (٣٣٣٨)، سنن ابن ماجه النكاح (١٨٨٤)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٣٩) .
(٢) سورة النساء الآية ٢٤
(١) نشر في مجلة (الدعوة) العدد (١٦٤٠) بتاريخ ١١ محرم ١٤١٩ هـ.