تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزوجات جاهل، يجب علينا أن نتعاون على الحيلولة دون تحقيق رغباته الحيوانية، واستئصال هذا الداء من شأفته. وزعم أيضا أنه ما دخل في أسرة إلا وشتت شملها وأقض مضجعها. . . إلخ. وأقول إن هذا الكلام لا يصدر من شخص يؤمن بالله واليوم الآخر، ويعلم أن الكتاب العزيز والسنة المطهرة جاءا بالتعدد، وأجمع المسلمون على حله، فكيف يجوز لمسلم أن يعيب ما نص الكتاب العزيز على حله بقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) الآية. وقد شرع الله لعباده في هذه الآية أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء: مثنى ثلاث ورباع، بشرط العدل وهذا الجاهل يزعم أنه داء خطير، ومرض عضال مشتت للأسر، ومقض للمضاجع يجب أن يحارب، ويزعم أن الراغب فيه مشبه للحيوان، وهذا كلام شنيع يقتضي التنقص لكل من جمع بين الزوجتين فأكثر، وعلى رأسهم سيد الثقلين محمد - ﷺ -، فقد جمع بين تسع من النساء ونفع الله بهن الأمة، وحملن إليهم علوما نافعة وأخلاقا كريمة وآدابا صالحة، وفي تعدد النساء مع تحري العدل مصالح

(١) سورة النساء الآية ٣

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢١ · ص ٢٤٦