تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العالمين، لعله يتذكر فينيب إلى الحق لكنه لم يتذكر بل أعرض عن ذلك وقال: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ (١) ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (٢) ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (٣) ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤) ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٥) ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦) ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ (٧) ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾ (٨) ﴿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٩) ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ (١٠) ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١١)

فانظروا كيف يبين له موسى عليه الصلاة والسلام صفات الرب عز وجل، وأنه رب العالمين ورب السماوات ورب الأرض وما بينهما، ورب الخلائق كلها ورب المشرق والمغرب، حتى يعلم عدو الله هذه الصفات لعله يرجع إلى الحق والصواب، ولكن سبق في علم الله أنه يستمر على طغيانه وضلاله ويموت على كفره وعناده، نسأل الله العافية. وبين الله سبحانه وتعالى لهارون وموسى أنه معهما يسمع ويرى، وأنه حافظهما وناصرهما ومؤيدهما، فلهذا أقدما على دعوة هذا الجبار العنيد المتكبر المتغطرس الذي قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (١٢) فصانهما وحماهما من شره وكيده. ولا شك أن هذا كله من حفظ الله وعنايته برسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام: رجل متكبر طاغية ملك لعين يدعي أنه رب

(١) سورة الشعراء الآية ١٨

(٢) سورة الشعراء الآية ١٩

(٣) سورة الشعراء الآية ٢٠

(٤) سورة الشعراء الآية ٢١

(٥) سورة الشعراء الآية ٢٢

(٦) سورة الشعراء الآية ٢٣

(٧) سورة الشعراء الآية ٢٤

(٨) سورة الشعراء الآية ٢٥

(٩) سورة الشعراء الآية ٢٦

(١٠) سورة الشعراء الآية ٢٧

(١١) سورة الشعراء الآية ٢٨

(١٢) سورة النازعات الآية ٢٤

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢ · ص ٥٤