تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه هام

حول الغلو في الرسول - ﷺ - والمسجدين الشريفين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد اطلعت على قصيدة لمحمد حسن فقي تحت عنوان (المسجدان) نشرتها صحيفة الرياض في عددها ٦٠٠٣ الصادر في يوم الخميس الموافق ٧ ربيع الأول ١٤٠٥ هـ. أشاد فيها بفضل المصطفى - عليه الصلاة والسلام -، وما ترتب على بعثته وهجرته من الخير الكثير والعز المكين للمسلمين وأشاد بفضل المسجدين المكي والمدني، وقد أحسن في ذلك ولكنه غلط غلطا عظيما في بعض أبياتها ولم يبلغني أن أحدا نبه على غلطه فوجب علي التنبيه على ذلك لئلا يغتر به أحد، وليعلم من يقف على هذا التنبيه عظم خطر الغلو وسوء عاقبته، وقد حذر الله من ذلك في قوله سبحانه: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (١) وذلك تحذير منه سبحانه لأهل الكتاب من الغلو وتحذير لنا أن نفعل فعلهم وقال - عليه الصلاة والسلام -: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (٢)» أخرجه البخاري في صحيحه، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (٣)» خرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وهذه النصوص توجب على المسلم أن يحذر الغلو والإطراء في حق النبي - ﷺ - وحق غيره من الأنبياء والصالحين، وتوجب عليه أن يلزم الحدود الشرعية في أقواله وأفعاله حتى لا يقع في الشرك والبدع والمعاصي.

وهذا بيان ما غلط فيه الشاعر

(١) سورة النساء الآية ١٧١

(٢) سنن ابن ماجه المناسك (٣٠٢٩)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢١٥) .

(٣) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥)، مسند أحمد بن حنبل (١/٢٤) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢ · ص ٤٠٥