تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذه المناسبة التي تعقدها ندوة الشباب العالمية لبحث أوضاع الأقليات الإسلامية في العالم، أوصي إخواني الدعاة جميعا بتقوى الله سبحانه وتعالى، والعمل بإخلاص في تبليغ هذا الدين مستحضرين ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، في فضل الدعوة وآداب الدعاة، حيث قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) وقال عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣)

وما ثبت عن رسول الله - ﷺ - في الأحاديث الصحيحة التي منها قوله - ﷺ -: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٤)» وقوله - ﷺ - لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما بعثه إلى خيبر: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٥)» .

ووصيتي لإخواني المسلمين في الأقليات الإسلامية وفي كل مكان، أن يتقوا الله وأن يتفقهوا في دينهم، ويسألوا أهل العلم عما أشكل، وأن يحرصوا على تعلم اللغة العربية ليستعينوا بها على فهم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه - ﷺ -، وأول ذلك الاهتمام بكتاب الله فهما وعملا، كما جاء في الحديث الصحيح «خيركم من تعلم القرآن

(١) سورة فصلت الآية ٣٣

(٢) سورة يوسف الآية ١٠٨

(٣) سورة النحل الآية ١٢٥

(٤) صحيح مسلم الإمارة (١٨٩٣)، سنن الترمذي العلم (٢٦٧١)، سنن أبو داود الأدب (٥١٢٩)، مسند أحمد بن حنبل (٤/١٢٠) .

(٥) صحيح البخاري الجهاد والسير (٢٩٤٢)، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٤٠٦)، سنن أبو داود العلم (٣٦٦١)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٣٣) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢ · ص ٣٧٧