تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (١)» .

أما الركن الثاني: فهو إقامة الصلاة: فهي أهم الأركان بعد الشهادتين إذ هي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله: صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، وهي عبادة تؤدى في وقتها المحدد، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) وأمرنا الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها فقال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣)

وقد توعد الله سبحانه وتعالى من يتهاون بها ويؤخرها عن وقتها قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ (٥) ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (٦)

والصلاة هي العلامة المميزة بين الإسلام والكفر والشرك. روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٧)» . وفي حديث بريدة رضي الله عنه: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٨)» خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

(١) صحيح البخاري الإيمان (١٥)، صحيح مسلم الإيمان (٤٤)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (٥٠١٣)، سنن ابن ماجه المقدمة (٦٧)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٢٧٨)، سنن الدارمي الرقاق (٢٧٤١) .

(٢) سورة النساء الآية ١٠٣

(٣) سورة البقرة الآية ٢٣٨

(٤) سورة مريم الآية ٥٩

(٥) سورة الماعون الآية ٤

(٦) سورة الماعون الآية ٥

(٧) صحيح مسلم الإيمان (٨٢)، سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢٠)، سنن أبو داود السنة (٤٦٧٨)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٨)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٧٠)، سنن الدارمي الصلاة (١٢٣٣) .

(٨) سنن الترمذي الإيمان (٢٦٢١)، سنن النسائي الصلاة (٤٦٣)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٠٧٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٤٦) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ٢ · ص ٢٠٧