تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توبة صادقة وأعمال صالحة، غير الله ما بهم من الشدة والفساد والانقسام والافتراق إلى الاجتماع على الحق، وإلى خير كثير، وإلى نعم عظيمة، وإلى نزول الغيث، وإلى صلاح أحوالهم، وإلى حمايتهم من عدوهم ومكائده، إلى غير هذا من الخيرات التي يعطيهم الله إياها إذا تحولوا عن معاصيه واتجهوا إلى ما يرضيه سبحانه وتعالى، والعكس بالعكس إذا كانوا على طاعة واستقامة ثم تحولوا إلى المعاصي والشرور تحول الله لهم عما ينفعهم إلى ما يضرهم، وعاقبهم على أعمالهم السيئة، وقد يملي لهم فلا يعاجلهم بالعقوبة لحكمة بالغة، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (١) وكما قال النبي ﷺ: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته (٢)»، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (٣) فهو سبحانه يملي للظالمين ويمهلهم ثم يأخذهم على غرة - ولا حول ولا قوة إلا بالله -

(١) سورة إبراهيم الآية ٤٢

(٢) رواه البخاري في (تفسير القرآن) باب قوله تعالى: وكذلك أخذ ربك برقم (٤٦٨٦) واللفظ له، ورواه مسلم في (البر والصلة) باب تحريم الظلم برقم (٢٥٨٣) .

(٣) سورة هود الآية ١٠٢

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٥٥