الصحيح: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه (١)» فلا يجوز لهم النياحة على الميت.
أما البكاء بدمع العين، وحزن القلب فلا حرج فيه، إنما الممنوع رفع الصوت بالصياح؛ لقول النبي ﷺ «لما مات ابنه إبراهيم: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون (٢)» وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا- وأشار إلى لسانه- أو يرحم (٣)» (٤) .
حكم من أوصى بعدم النياحة فناحوا عليه
س: إذا أوصى الميت بعدم النياحة عليه ثم مات فناحوا عليه، فهل يعذب؟ (١) .
ج: الله أعلم، والواجب عليهم الحذر، ولعله إذا كان
(١) رواه البخاري في (الجنائز) برقم (١٢١٠)، ومسلم في (الجنائز) برقم (١٥٣٧) .
(٢) رواه البخاري في (الجنائز) باب قول النبي - ﷺ -: ''إنا بك لمحزونون'' برقم (١٣٠٣) واللفظ له، ومسلم في (الفضائل) باب رحمته - ﷺ - الصبيان والعيال برقم (٢٣١٥) .
(٣) صحيح البخاري الجنائز (١٣٠٤)، صحيح مسلم الجنائز (٩٢٤) .
(٤) رواه البخاري في (الجنائز) برقم (١٢٢١)، ومسلم في (الجنائز) برقم (٥١٣٢) .
(١) هذا السؤال والذي بعده من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من الجمعية الخيرية بشقراء.