تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم أن يحمدوا الله ويصبروا ويشكروه سبحانه وتعالى على ما قدر، ويسألوه سبحانه أن يصبرهم وأن يعينهم على تحمل المصيبة، ولكن لا يصنعون للناس طعاما.

قال جرير بن عبد الله البجلي - وهو صحابي جليلرضي الله عنه: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة (١)» رواه الإمام أحمد بإسناد حسن. كان الصحابة يعدون النياحة من المحرمات؛ لأن الرسول ﷺ زجر عنها، ولكن يشرع لأقاربهم وجيرانهم أن يبعثوا لهم طعاما؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة؛ لأن النبي ﷺ «لما وصله نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل في مؤتة بالأردن أمر ﷺ أهل بيته أن يصنعوا لأهل جعفر طعاما، وقال: إنه قد أتاهم ما يشغلهم (٢)» أما أهل الميت فلا يصنعوا طعاما لا في اليوم الأول، ولا في اليوم الثالث، ولا في الرابع، ولا في العاشر، ولا في غيره.

لكن إذا صنعوا لأنفسهم أو لضيفهم طعاما فلا بأس، أما أن يجمعوا الناس للعزاء ويصنعوا لهم طعاما فلا يجوز لمخالفته للسنة.

(١) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) برقم (٦٨٦٦)، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) برقم (١٦١٢) .

(٢) رواه الإمام أحمد في (مسند أهل البيت) برقم (١٧٥٤)، والترمذي في (الجنائز) برقم (٩٩٨)، وأبو داود في (الجنائز) برقم (٣١٣٢)، وابن ماجه في (الجنائز) برقم (١٦١٠) .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن بازج ١٣ · ص ٣٩٣