مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولم يكن من سنته ﷺ ولا من سنة خلفائه الراشدين رضي الله عنهم القراءة على القبور، أو الاحتفال بالموتى وذكرى وفاتهم، والخير كله في اتباع الرسول ﷺ، وخلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم، كما قال الله عز وجل: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١) وقال النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٢)» .
وصح عنه ﷺ أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣)» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد أوضح النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال ﷺ:
(١) سورة التوبة الآية ١٠٠
(٢) رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث العرباض بن سارية برقم (١٦٦٩٥)، وأبو داود في (السنة) باب في لزوم السنة برقم (٤٦٠٧) .
(٣) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم (٨٦٧) .