تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل في مصانع الخمر (1)

س: من جامبيا يسأل ويقول: ما حكم المسلم الذي يبيع الخمر أو المخدرات، وهل نسميه مسلما أم لا؟ وما حكم المسلم الذي يعمل في مصنع الخمر، وهل يجب عليه ترك عمله إذا لم يجد سواه؟

الجواب: بيع الخمر وسائر المحرمات من المنكرات العظيمة، وهكذا العمل في مصانع الخمر من المحرمات والمنكرات لقول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (2) ولا شك أن بيع الخمر والمخدرات والدخان من التعاون على الإثم والعدوان، وهكذا العمل في مصانع الخمر من الإعانة على الإثم والعدوان وقد قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (3) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (4)

وصح «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها (5) » .

وصح عنه أيضا عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن على الله عهدا لمن مات وهو يشرب الخمر أن يسقيه من طينة الخبال قيل يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال عصارة أهل النار أو قال عرق أهل النار (6) » .

(1) مجلة الدعوة العدد 1104 وتاريخ 30 \ 12 \ 1407هـ.

(2) سورة المائدة الآية 2

(3) سورة المائدة الآية 90

(4) سورة المائدة الآية 91

(5) سنن أبو داود الأشربة (3674) ، سنن ابن ماجه الأشربة (3380) ، مسند أحمد بن حنبل (2/71) .

(6) صحيح مسلم الأشربة (2002) ، سنن النسائي الأشربة (5709) ، مسند أحمد بن حنبل (3/361) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٤ · ص ٤٣٣