تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، وهل هناك فقه خاص لمثل هذه الدعوة، وهل هذه الدعوة فرض عين أم فرض كفاية؟

ج: لا يجوز الإقامة بين أظهر المشركين، إذا كان لا يستطيع إظهار دينه، لا تجوز الإقامة بينهم، إلا إذا كان يستطيع إظهار دينه، إظهار التوحيد والصلاة وأعمال الخير، ولا يجوز التشبه بالكفار ولو لقصد دعوتهم، لا يجوز التشبه بهم ولكن يدعوهم حسب علمه، يقول لهم: قولوا: لا إله إلا الله، ويعلمهم معنى لا إله إلا الله، على حسب علمه، ويعلمهم فرائض الدين، ولو كان ما عنده علم واسع على قدر علمه، «بلغوا عني ولو آية (1) » ، يعلمهم القرآن، وإذا أسلموا يقول لهم: اشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويؤمنون بالرسول صلى الله عليه وسلم، ويتبعونه، يعلمهم مما أعطاه الله حسب التيسير، لكن إذا كان هناك من هو أعلم منه، يستعين به حتى يبلغ أكمل، كلما كان البلاغ أكمل، صار أنفع للمدعو وأعظم للأجر، وإلا فالإنسان يبلغ حسب طاقته.

(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3461) ، سنن الترمذي العلم (2669) ، مسند أحمد بن حنبل (2/159) ، سنن الدارمي المقدمة (542) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٨ · ص ١٣٣