س 20: سائل يقول: إن القانون في هذه البلاد، يسمح بحرق جثث الموتى، والطبيب المسلم يطلب منه التوقيع على شهادة الحرق، إذا كان مشرفا على موت المريض لديه، بحيث إنه لا يمكن إجراء عملية الحرق إلا بموافقته، والسؤال هل يجوز له ذلك شرعا؟
ج: ليس له ذلك؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، لا يوقع عليه لأجل إحراقه، هذا غير مشروع، إذا كان الميت مسلما لا يجوز التوقيع على إحراقه، وأما إذا كان كافرا فمحل نظر، والأحوط له ألا يوقع؛ لأنه غير مشروع إحراق الكافر، فالأحوط ألا يوقع، لكن إذا اضطر إلى ذلك، فالأمر سهل بالكافر، أما المسلم لا يوقع.
س 21: هناك بعض الإخوان يقولون بوجوب دعوة الكفار، على كل مسلم مستطيع، وأنه يجوز للمسلم أن يقيم بين الكفار ويتشبه بهم في سبيل دعوتهم إلى الإسلام، وأن هذه الدعوة لا تحتاج إلى علم ولا فقه، استنادا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية (1) » . ما صحة قولهم
(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3461) ، سنن الترمذي العلم (2669) ، مسند أحمد بن حنبل (2/159) ، سنن الدارمي المقدمة (542) .