تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أن تكون قيمة دينه ما ذكرته أيها المحرر. وقال الله عز وجل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (1) وقال جل ذكره ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (2) وقال تعالى ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (3) تأمل أيها المحرر وتأملوا أيها القراء هذه الآيات كيف حكم الرب جل وعلا للدعاة إلى الله بالفلاح وأنهم خير الأمم وأنهم لا أحد أحسن قولا منهم. وصاحب المقال يحذر من طريقهم وينتقد سبيلهم ويتعجب منهم تعجب المستنكر المستغرب، ثم نتأمل جميعا هل رضي الله سبحانه من أهل الإسلام بمجرد اللفظ أو التسمي بالأسماء الإسلامية أو الانتساب عليهما الفلاح والخير والسعادة في الدنيا والآخرة، إن الأمر في غاية الوضوح بل هو أوضح من الشمس في الظهيرة، ولكن الأمر كما قال الله عز وجل ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (4)

(1) سورة آل عمران الآية 110

(2) سورة آل عمران الآية 104

(3) سورة فصلت الآية 33

(4) سورة الحج الآية 46

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ٤٥٥