تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسيت ذلك فاسمع قوله عز وجل ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (1) الآية. أوضح سبحانه في هذه الكريمة أن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم على الحقيقة والكمال هم الدعاة إلى سبيله على بصيرة، وسبيله هو الإسلام الذي أنكرت على أهله الدعوة إليه. وقال تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (2) أمر الله سبحانه في هذه الآية نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو إلى الإسلام وأن يجادل عليه بالتي هي أحسن وأنت تعلم وهكذا غيرك من القراء أن كل دين وكل مذهب يهمل ولا يدعى إليه ولا تنشر محاسنه بل يغفل عنه وينسى، مصيره إلى الذهاب والزوال وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على رغبة أهله عنه وقلة اكتراثهم به، فكيف سمحت لقلمك؟ بل كيف سمحت لك مروءتك وعروبتك؟ إن لم يكن هناك غيرة على الإسلام أن تقول هذا المقال الذي مقتضاه وخلاصته الدعوة إلى نبذ الإسلام والإعراض عنه وألا يذكر في الصحف السيارة بين الناس، وأي قيمة لدين هذا شأنه، سبحان الله ما أعظم شأنه والله أكبر وأجل وأعظم

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) سورة النحل الآية 125

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٧ · ص ٤٥٤