ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (1) يعني الظالمين الجائرين المعتدين المتعدين لحدود الله، وهم الذين توعدهم الله بأن يكونوا حطبا لجهنم، أما المقسطون بالميم من أقسطوا من الرباعي فهؤلاء هم: أهل العدل الموفقون المهديون الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم وفيمن ولاهم الله عليهم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (2) يعني يحب أهل العدل والاستقامة والإنصاف، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا (3) » .
100 - تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ﴾ (1) . . . الآيات
س: أرجو تفسر قوله تعالى من سورة النازعات: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ (2) ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (3)
(1) سورة الجن الآية 15
(2) سورة الممتحنة الآية 8
(3) أخرجه مسلم في كتاب (الإمارة) باب: فضيلة الإمام العادل برقم (3406) .
(1) سورة النازعات الآية 40
(2) سورة النازعات الآية 40
(3) سورة النازعات الآية 41