تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها - سألت عن ذلك كما هو صريح الحديث، ومن ذلك ما ثبت في سنن أبي داود «عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليها فتخات من فضة فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا. أو ما شاء الله. قال: هو حسبك من النار (1) » .

ففي هذه النصوص الدلالة الظاهرة على وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة، وإن أعدت للاستعمال أو العارية؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنكر على عائشة والمرأة المذكورة في حديث عبد الله بن عمرو ترك زكاة حليهما، وهما مستعملتان له، ولم يستثن - صلى الله عليه وسلم - من الحلي شيئا لا المستعار ولا غيره، فوجب الأخذ بصريح النص وعمومه، ولا يجوز أن تخصص النصوص إلا بنص ثابت يقتضي التخصيص. وأما ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس في الحلي زكاة (2) » . فهو حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج ولا يقوى على معارضة أو تخصيص هذه النصوص

(1) رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (1565) .

(2) رواه الدارقطني في باب (زكاة الحلي) برقم (1926) وقال: أبو حمزة هذا ميمون ضعيف الحديث.

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٤ · ص ٨٧