تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في هذه المسألة بعينها أحاديث صحيحة دالة على وجوب الزكاة في الحلي، منها ما خرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - «أن امرأة دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتعطين زكاة هذا قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله (1) » . قال الحافظ ابن القطان: إسناده صحيح. وخرج أبو داود بإسناد جيد «عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز (2) » . ففي هذا الحديث فائدتان جليلتان، إحداهما: اشتراط النصاب وأن ما لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب. والفائدة الثانية: أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزك فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب. وفيه أيضا فائدة ثالثة: وهي المقصود من ذكره وهي الدالة على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأن أم سلمة - رضي الله

(1) رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (1563) ، والنسائي في (الزكاة) باب زكاة الحلي برقم (2479) .

(2) رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (1564) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٤ · ص ٨٦