تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (1) وقال عز وجل. ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (2)

وقد تأملت أدلة الفريقين القائلين بوجوب إقامة صلاة الجمعة في القرى والقائلين بعدم وجوبها وعدم صحتها، ورأيت أدلة أصحاب القول الأول وهم الجمهور أوضح وأكثر وأصح، ومما يوضح ذلك أن الله سبحانه فرض على عباده إقامة صلاة الجمعة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (3) الآية.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين (4) » رواه الإمام مسلم في صحيحه.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام صلاة الجمعة في المدينة وهي في أول الهجرة في حكم القرى، وأقر أسعد بن

(1) سورة الشورى الآية 10

(2) سورة النور الآية 54

(3) سورة الجمعة الآية 9

(4) رواه مسلم في (الجمعة) برقم (1432) والنسائي في الجمعة برقم (1353) ، وابن ماجه في (المساجد والجماعات) برقم (786) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٢ · ص ٣٦٠