(فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) (1) (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) (2).
2 ـ خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي:
قد تخرج «الهمزة» عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان:
(1) التسوية: وهي التي تقع بعد كلمة «سواء» أو «ما أبالي» أو «ما أدري» و «ليت شعري» ونحوهن.
والضّابط: أنها الهمزة الداخلة على جملة يصحّ حلول المصدر محلها نحو (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) (3).
(2) الإنكار الإبطالي: وهذه تقتضي أنّ ما بعدها ـ إذا أزيل الاستفهام ـ غير واقع، وأنّ مدّ عيه كاذب نحو (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً) (4) (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ) (5) (أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) (6).
ومنه (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) (7) (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (8) ومنه قول جرير في عبد الملك:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح؟
(3) الإنكار التوبيخي: وهذه تقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم نحو (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ) (9) (أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ) (10)
(4) التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عنده ثبوته أو نفيه، ويجب أن يليها الشيء الذي تقرّره به، تقول في التّقرير بالفعل «أنصرت بكرا» وبالفاعل «أأنت نصرت بكرا» وبالمفعول «أبكرا نصرت».
(1) الآية «81» الأنعام (6).
(2) الآية «87» النساء (4).
(3) الآية «6» المنافقون (63).
(4) الآية «40» الإسراء (17).
(5) الآية «19» الزخرف (43).
(6) الآية «15» ق (50).
(7) الآية «36» الزمر (39).
(8) الآية «1» الانشراح (94).
(9) الآية «95» الصافات (37).
(10) الآية «40» الأنعام (6).