تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإضافة إلى ما قارنها نحو (وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ) (1) (فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (2) أو بالإضافة إلى المضاف لما قارنها كقول أبي طالب:

فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب ... زهير حسام مفرد من حمائل

(الثاني) ضمير مستتر وجوبا مميّز إمّا بلفظ «ما» (3) بمعنى شيء أو «من» بمعنى شخص نحو (فَنِعِمَّا هِيَ) (4) أي نعم شيئا هي، وقوله: «ونعم من هو في سرّ وإعلان» أي شخصا، وإمّا مميّز بنكرة عامّة واجبة الذّكر والتّأخير عن الفعل، والتّقديم على المخصوص، قابلة ل «أل» مطابقة للمخصوص نحو «نعم رجلا عليّ» «نعم امرأتين الهندان» ومنه قوله:

نعم امرأ هرم لم تعر نائبة ... إلّا وكان لمرتاع بها وزرا

وقوله:

نعم امرأين حاتم وكعب ... كلاهما غيث وسيف عضب

وإذا كان فاعل هذا الباب اسما ظاهرا فلا يؤتى بالتّمييز غالبا لأنّه لرفع الإبهام، ولا إبهام مع الظاهر، وقد يؤتى به لمجرّد التّوكيد كقوله:

نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت ... ردّ التّحيّة نطقا أو بإيماء

فقد جاء التّمييز حيث لا إبهام لمجرّد التّوكيد كما جاء في غير هذا الباب كقول أبي طالب:

ولقد علمت بأنّ دين محمّد ... من خير أديان البريّة دينا

3 ـ المخصوص بالذّمّ أو المدح:

يذكر المخصوص المقصود بالمدح

(1) الآية «30» النحل (16).

(2) الآية «29» النحل (16).

(3) «ما» الواقعة بعد «نعم» على ثلاثة أقسام:

«أ» مفردة أي غير متلوة بشيء، نحو دققته دقا نعما، وهي معرفة تامة فاعل. والمخصوص محذوف، أي نعم الشيء الدق.

«ب» متلوة بمفرد نحو «فنعما هي» «وبئسما تزويج ولا مهر» وهي معرفة تامة فاعل، وما بعدها هو المخصوص، أي نعم الشيء هو، وبئس هذا الشيء تزويج ولا مهر.

«ج» متلوة بجملة فعلية نحو (نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) و (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) ف «ما» نكرة في موضع نصب على التمييز موصوفة بالفعل بعدها، والمخصوص محذوف أي نعم شيئا يعظكم به ذلك القول.

(4) الآية «271» البقرة (2).

معجم النحو · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٤٠٩