أو المتوجّع له كقول قيس العامري:
فوا كبدا من حبّ من لا يحبّني ... ومن عبرات ما لهنّ فناء
أو المتوجّع منه، نحو «وا مصيبتاه»
2 ـ أحكام المندوب:
للمندوب أحكام:
(أحدها) أنّه كالمنادى غير المندوب، فيبنى على الضم في نحو «وا محمّداه» وينصب في نحو «وا خليفة رسول الله» وإذا اضطرّ إلى تنوينه في الشّعر جاز ضمّه ونصبه، نحو:
«وا فقعسا وأين منّي فقعس»
(الثاني) أنّه يختصّ من بين الأدوات ب «وا» مطلقا وب «يا» إن أمن اللبس كما في قول جرير المتقدّم «يا عمرا».
(الثالث) أنّه لا يندب إلّا العلم المشهور ونحوه، كالمضاف إضافة توضح المندوب توضيح العلم، والموصول الذي اشتهر بصلة تعيّنه نحو «وا حسيناه» «وا دين محمّداه» «وا من هاجر إلى مديناه».
فلا يندب العلم غير المشهور، ولا النّكرة ك «رجل» ولا المبهم ك «أي، واسم الإشارة، والموصول غير المشتهر بالصلة.
والغالب أن يختم بالألف الزائدة وهاء السكت، ويحذف لها ما قبلها من ألف في آخر الاسم نحو «وا موساه» أو من تنوين في صلة نحو «وا من فتح قلباه» أو تنوين في مضاف إليه، نحو «وا غلام محمّداه». أو ضمّة نحو «وا محمّداه» أو كسرة نحو «وا حاجب الملكاه» فإن أوقع حذف الضّمّة، أو الكسرة في لبس أبقيتا، وجعلت الألف واوا بعد الضّمة، نحو «وا غلامهمو» أو «وا غلامكمو» (1) وياء بعد الكسرة نحو «وا غلامكي» (2)
3 ـ المندوب المضاف للياء:
إذا ندب المضاف للياء الجائز فيه
(1) فلو قيل: وا غلامها، أو وا غلامكما التبس المذكر بالمؤنث في الأولى، والجمع بالمثنى في الثانية.
(2) فلو قيل «وا غلامكا التبس بالمذكر».