تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) الموصول الاسمي المشترك ستّة: وهي «من، ما، أيّ، أل، ذو، ذا» ولكل منها كلام يخصه (ـ في أحرفها).

3 ـ صلة الموصول والعائد:

كلّ الموصولات تفتقر إلى صلة متأخّرة عنها، مشتملة على ضمير مطابق (1) لها إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا، والأكثر مراعاة الخبر في الغيبة والحضور فتقول: «أنا الّذي فعل» لا فعلت.

4 ـ صلة الموصول:

تكون صلة الموصول:

(1) إمّا جملة (2) وإمّا شبه جملة

(أ) أمّا الجملة فشرطها أن تكون «خبريّة» فلا تكون أمرا ولا نهيا، و «غير تعجّبيّة» فلا يصحّ جاء الذي ما أفهمه، و «غير مفتقرة إلى كلام قبلها» فلا يصحّ: جاء الّذي لكنّه قائم، «ومعهودة للمخاطب» إلّا في مقام التهويل والتفخيم فيحسن إبهامها نحو قوله تعالى (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) (2).

(ب) وأمّا شبه الجملة فهو ثلاثة:

(1) الظرف المكانيّ نحو «جاء الّذي عندك» ويتعلّق باستقرّ محذوفة.

(2) الجارّ والمجرور نحو «جاء الّذي في المدرسة» ويتعلّق أيضا باستقرّ محذوفة.

(3) الصفة الصريحة أي الخالصة للوصفيّة، وتختصّ بالألف والّلام نحو «جاء المسافر» و «هذا المغلوب على أمره» بخلاف ما غلبت عليه

(1) إنما تلزم المطابقة فيما يطابق لفظه معناه من الموصولات كالذي وأخواته، أما «من وما» إذا قصد بهما غير المفرد المذكر فيجوز فيهما حينئذ وجهان: مراعاة اللفظ وهو الأكثر نحو (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) ومراعاة المعنى نحو (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ)، ويجري الوجهان في كل ما خالف لفظه معناه كأسماء الشرط والاستفهام، إلا أل الموصولة فيراعى معناها فقط لخفاء موصوليتها ـ هذا إذا لم يحصل لبس، وإلا وجبت المطابقة نحو «تصدق على من سألتك» ولا تقل من سألك، أو قبح ك «جاء من هي بيضاء» ولا تقل: هو لتأنيث الخبر، ويترجح إن عضده سابق كقول جران العود:

وإن من النسوان من هي روضة ... تهيج الرياض قبلها وتصوّح

(2) الآية «10» النجم (53).

معجم النحو · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٨١