(5) العلم الموازن للفعل:
المعتبر في العلم الموازن للفعل أنواع:
(أحدها) الوزن الذي يخصّ الفعل ك «خضّم» (1) علم لمكان و «شمّر» علم لفرس و «دئل» (2) اسم لقبيلة، وك «انطلق واستخرج وتقاتل» (3) إذا سمّيت بها.
(الثاني) الوزن الذي الفعل به أولى لكونه غالبا فيه ك «إثمد» بكسر الهمزة والميم، حجر الكحل و «إصبع» واحدة الأصابع و «أبلم» سعف المقل، إذا كانت أعلاما ف «إثمد» على وزن «اجلس» فعل الأمر من جلس و «إصبع» على وزن «إذهب» و «أبلم» على وزن «اكتب» فهذه الموازن في الفعل أكثر.
(الثالث) الوزن الذي به الفعل أولى لكونه مبدوءا بزيادة تدلّ على معنى في الفعل، ولا تدلّ على معنى في الاسم نحو «أفكل» وهي الرّعدة و «أكلب» جمع كلب، فالهمزة فيهما لا تدلّ على معنى، وهي في موازنهما من الفعل دالّة على المتكلّم في نحو «أذهب» و «أكتب» فالمفتتح بالهمزة من الأفعال أصل للمفتتح بها من الأسماء.
ثمّ لا بدّ من كون الوزن «لازما، باقيا، غير مخالف لطريقة الفعل» (4).
ولا يؤثّر وزن هو بالاسم أولى ك «فاعل نحو «كاهل» علما فإنه وإن وجد في
(1) يقول ياقوت في معجم البلدان: ولم يجئ على هذا البناء إلا «خضّم وعثّر» اسم ماء و «بقّم وشمّر» اسم فرس و «شلّم» موضع بالشام و «بذّر» اسم ماء و «خوّد» اسم موضع و «خمّر» اسم موضع من أراضي المدينة.
(2) ودئل أيضا: اسم لدويبة، وما كان على صيغة الماضي المبني للمفعول فهو نادر.
(3) هذه أمثلة لما لا يوجد في غير الفعل: صيغة الماضي المفتتح بهمزة وصل أو تاء المطاوعة وحكم همزة الوصل في الفعل المسمى به: القطع، بخلاف همزة الوصل المنقولة من اسم، فإنها تبقى على وصلها ك «اقتدار».
(* 1) فخرج باللزوم نحو «امرئ» علما فإنه في النصب نظير اذهب، وفي الجر نظير اضرب، وفي الرفع نظير اكتب، فلم يبق على حالة واحدة ففارق الفعل بكون حركة عينه تتبع حركة لامه، والفعل لا إتباع فيه، وخرج بكونه «باقيا» نحو «ردّ وقيل وبيع» بالبناء للمفعول، فإنها لم تبق على حالتها الأصلية، فإن أصلها «فعل» بضم الفاء وكسر العين ثم دخلها الإدغام