كانت نحو قوله تعالى (يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ) (1) أو دعاء نحو (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا) (2).
وجزمها المضارع المبدوء بالهمزة أو النّون مبنيّين للفاعل نادر، كقول النابغة:
لا أعرفن ربربا حورا مدامعها ... مردّفات على أعقاب أكوار (3)
وقول الوليد بن عقبة:
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم (4)
ويكثر جزمهما مبنيين للمفعول نحو «لا أخرج» و «لا نخرج» لأنّ المنهيّ غير المتكلم.
الآن ـ ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، رغم أنّه لا يجيء إلّا بالألف والّلام، وسبب بنائه أنه وقع في أوّل أحواله بالألف والّلام، وهو اسم للزّمان الحاضر. وعند بعضهم: هو الزّمان الذي هو آخر ما مضى وأوّل ما يأتي من الأزمنة.
الّلائي ـ (ـ الّلاتي والّلائي).
لا بدّ ـ أصل معنى لا بدّ: لا مفارقة، لأنّ أصله في الإثبات: بدّ الأمر: فرّق وتبدّد، فإذا نفي التّفرّق بين شيئين حصل تلازم بينهما فصار أحدهما واجبا للآخر، ومن ثمّ فسّروه بوجب.
وإعرابها: لا نافية للجنس.
وبدّ: اسمها مبنيّ على الفتح، والخبر محذوف، التّقدير: لنا.
لات ـ
1 ـ أصلها وعملها:
أصل «لات» لا النّافية، ثمّ زيدت عليها التّاء، لتأنيث اللفظ أو للمبالغة، وتعمل عمل ليس.
2 ـ شرطان لعملها:
عمل «لات» واجب بشرطين:
«أ» كون معموليها اسمي زمان.
«ب» حذف أحدهما، والغالب كونه اسمها. نحو (وَلاتَ حِينَ
(1) الآية «13» لقمان (31).
(2) الآية «286» البقرة (2).
(3) الربرب: القطيع من بقر الوحش. حور:
جمع حوراء، من الحور: وهو شدة بياض بياض العين مع شدة سواد سوادها. والأكوار:
جمع كور وهو الرحل، شبه النساء ببقر الوحش.
(4) الجراضم: الأكول الواسع البطن.