تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو «كلّمت عليّا» و «فهمته المسألة».

«ج» أن يحصر المفعول ب «إنما» نحو «إنما زرع زيد قمحا» أو ب «إلّا» (1) نحو «ما علّم عليّ إلّا أخاه»، وأجاز الأكثرون (2) تقديمه على الفاعل عند الحصر ب «إلّا» مستندين في ذلك إلى قول دعبل الخزاعي:

ولمّا أبى إلّا جماحا فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل (3)

وإلى قول مجنون بني عامر:

تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة ... فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها (4)

وأمّا جواز توسّط المفعول بين الفعل والفاعل فنحو (وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ) (5).

وأمّا وجوب التّوسط ففي ثلاث مسائل:

(إحداها) أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول نحو (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) (6) (يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ) (7) ويجوز في الشّعر فقط تأخير المفعول نحو قول حسّان بن ثابت يمدح مطعم بن عدي:

ولو أنّ مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما (8)

(الثانية) أن يكون المفعول ضميرا، والفاعل اسما ظاهرا، نحو «أنقذني صديقي».

(الثّالثة) أن يكون الفاعل محصورا فيه ب «إنما» نحو (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (9) أو ب «إلّا» نحو «لا يزيد المحبّة إلّا المعروف».

أمّا تقديم المفعول على الفعل جوازا فنحو (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (10).

(1) وهنا عند الكوفيين.

(2) البصريون والكسائي والفراء.

(3) فقدم المفعول المحصور ب «إلا» وهو «جماحا» على الفاعل وهو «فؤاده» والجماح هنا: الإسراع، وجواب «لما» في البيت بعده: تسلى بأخرى.

(4) قدم أيضا المفعول المحصور ب «إلا» وهو «ضعف» على الفاعل وهو «كلامها».

(5) الآية «41» القمر (54).

(6) الآية «124» البقرة (2).

(7) الآية «52» المؤمن (40)، وإنما وجب تقديم المفعول فيهما لئلا يعود الضمير على المفعول وهو متأخر لفظا ورتبة.

(8) قدم الفاعل وهو «مجده» وفيه ضمير يعود على «مطعما» وهو مفعوله، وعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وهذا في الشعر جائز.

(9) الآية «28» فاطر (35).

(10) الآية «87» البقرة (2).

معجم النحو · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢٦٥