تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لا ريب تمزيق للوحدة الواجبة بين المسلمين، وتحطيم مبادئ التعاون المفروض عليهم، ولون من ألوان الجهل والسطحية والتسرع في إصدار الأحكام، فما أسرع صغار طلاب العلم الشرعي إلى وصف كاتب أو متحدث بأنه ملحد زنديق!!

الفصل الثاني

أصالة المبادئ التي دعا إليها محمد بن عبدالوهاب وشرعيتها

إن كل منصف مخلص، متجرد واع لمبادئ الإسلام وأحكامه، لا يجد فيما دعا إليه المصلح محمد بن عبدالوهاب الداعي الكبير أي انحراف أو مجافاة أو مصادمة لما جاء به الإسلام، وإنما دعوته تمثل مبادئ الشرع الأصلية، وهي شرعيّة روحاً ودماً ونزعة ومظهراً، فهي ليست بدعاً في الإسلام، ومزيتها – على حد تعبير الدكتور عبدالله بن تركي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(1)- لا تتمثل في شيء جديد في مبادئها، وما دعت إليه، فإنها لم تأت بجديد، ولا جديد في الإسلام، فهو أحكام ووحي نزل من عند الله تبارك وتعالى على محمد صلى الله عليه وسلم ... ولم يبق بعد وفاته أمام أمته وأتباعه إلا اقتفاء أثره، والاستمساك بالمحجة البيضاء التي ترك الأُمة عليها.

(1) من تقديم لمؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب – ملحق المصنفات: ص1.

* مدير الجامعة سابقاً، ووزير سابق لوزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، وهو حالياً رئيس رابطة العالم الإسلامي، له العديد من المؤلفات والبحوث والدراسات والتحقيقات، وأشرف على طباعة العديد من المؤلفات (المنهج) .

مجدد_الدين في القرن الثاني عشر · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجدد_الدين في القرن الثاني عشرص ٩