ويتضح ذلك فيما تتلخص به آراء ابن عبدالوهاب الأساسية(1):
الرجوع بالإسلام إلى ما كان عليه في الصدر الأول.
تخليص التوحيد مما شابه من شرك.
إنكار التوسل الممنوع شرعاً بالأولياء والصالحين [الأموات].
طرح البدع والخرافات.
وكان من أبرز معطيات هذه الدّعوة عملين كبيرين:
أولهما: أنها فتحت باب الاجتهاد في الفروع بعد أن ظل مغلقاً منذ سقوط بغداد في سنة 656هـ.
وثانيها: ضرورة القيام بواجب الجهاد، وإحياء هذه الفريضة التي أصابها الوهن، فكانت الدّعوة ثورية عارمة على الاستبداد والضعف والانحلال الذي آل إليه العالم الإسلامي(2).
ولقد أعلن الإمام عن مبادئه فقال(3):
الأول: الشرك في عبادة الله (وحده لا شريك له)، والدليل قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يُشْركَ بِهِ ويَغفِرُ ما دُونَ ذلك لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو [الأضرحة أو المزارات، ومنه دعاء غير الله].
الثاني: مَنْ جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، كفر إجماعاً، [وقال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾].
(1) حاضر العالم الإسلامي للدكتور محمود محمد زيادة: 22 وما بعدها، دائرة المعارف وجدي: 10/869 وما بعدها، الاتجاهات الحديثة في الإسلام .. للمستشرق الإنجليزي جيب: ص57، 63 وما بعدها، ذيل الملل والنحل: ص57، معالم الثقافة الإسلامية للدكتور عبدالكريم عثمان: ص536-540 وانظر أيضاً بالفرنسية: مقال مرجليوث في دائرة المعارف الإسلامية: 4/1144، النسخة الفرنسية، وكتاب الدكتور هنري لاووست "محاملة حول أفكار ابن تيمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ص32-33 مقال رابح جمعه في مجلة الفيصل عدد15 ص80.
(2) العالم الإسلامي والاستعمار الثقافي للأستاذ أنور الجندي ص:70.
(3) مؤلفات الشيخ ابن عبدالوهاب، القسم الخامس – الرسائل الشخصية: ص212، 214-385.