تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: أن يكون أخذ المال على وجه الخفية والاختفاء . أما المنتهب : فلا قطع فيه؛ وهو يكون عند الغارة والسلب فيكون على وجه القهر والاستيلاء، وعلى مرأى من الناس . وكذلك المختلس: لا قطع فيه؛ وهو الذي يخطف الشيء ويمر به. وكذا الغاصب، وخائن الوديعة لا قطع عليهما . ويستثنى من ذلك العارية، فمن جحد العارية وكانت تبلغ نصاباً فإنه يقطع بها، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ( ) .

الشرط الثاني: أن يكون المال المسروق مالاً محترماً . فمال العدو الحربي، يجوز سرقته بكل حال، ولا قطع فيه لأنه مأذون بأخذه، وكذلك لا قطع بسرقة آله لهو ، ولا بسرقة خمر أو آنيتها، ولا بسرقة صليب، لأنها أموال غير محترمة .

الشرط الثالث: أن يبلغ المسروق نصاباً ، وهو ثلاثة دراهم إسلامية، أو ربع دينار إسلامي، أو ما يقابل أحدها من النقود الأخرى . قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً)( ).

الشرط الرابع: أن يؤخذ المال المسروق من حرزه . والحرز هو الحفظ، وحرز كل شيء بحسبه، فالأموال تحفظ في الدور والأبينة الحصينة مع إغلاق الأبواب، ونحو ذلك . فمن وجد باباً مفتوحاً وأخذ منه مالاً فلا قطع عليه ( ) .

الشرط الخامس: أن يصاحب ما سبق من الشروط والأوصاف ( شهادة عدلين يصفان كيفية السرقة وحرزها وقدر المسروق وجنسه لتزول الاحتمالات والشبهات ، أو بإقرار السارق مرتين على نفسه بالسرقة ؛ لما روى أبو داود ؛ أنه أتي بلص قد اعترف، فقال له: (( ما إخالك سرقت )). قال: بلى . فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً، فأمر به ، فقطع . ولابد في إقراره أن يصف السرقة؛ ليندفع احتمال أن يظن القطع فيما لا قطع فيه، وليعلم توافر الشروط أو عدم توافرها ) ( ).

مجالس المؤمنين · الصفحة ٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٨٣٦