تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فيقول الزوج في الملاعنة: أشهد بالله أن زوجتي ويشير إليها إن كانت حاضرة، وإن كانت غائبة يذكرها بما تتميز به وتعرف أنها قد زنت؛أربع مرات ثم يزيد في الخامسة أن لعنة عليه إن كان من الكاذبين. فإن لم تلاعن الزوجة صارت أيمان الزوج مع نكولها قرينة قوية، فيقام عليها حد الزنى، وإن لاعنت تقول: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنى، وتزيد في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان زوجها صادقاً.

-فإن لا عنت فقد درأت عنها العقوبة الدنيوية. ويترتب على الملاعنَة أمور:

أولاً: يسقط حد القذف عن الزوج.

ثانياً: تثبت الفرقة بين الزوجين المتلاعنين فرقة دائمة.

ثالثاً: إذا ذكر الزوج في لعانه أن الولد الذي منها ليس بولده، فإنه ينتفي عنه ويُلحق بالزوجة.

- واللعان قد يحتاجه الزوج إذا رأى زوجته تزني ولم يمكنه من إقامة البينة، أو رأى رجلاً معروفاً بالفسق والفجور يتردد عليها. والحكمة فيه أن الزوج قد يصيبه من العار بزناها، ولحوق ولد ليس منه به، وليس عنده ما يقيم به البينة، ولا يريد أن يلحقه العار بزنى امرأته، أو لا يريد أن يلحق به من ليس من صلبه، فيكون اللعان حلاً لتلك المشكلة.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك علىنبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الثاني عشر: من أحكام العدة

الحمد لله، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، والصلاة والسلام على نبينا وخليلنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

-العدة: هي مدة معلومة تتربص فيها المرأة، لتعرف براءة رحمها. والحكمة من مشروعية العدة على النساء، أن المرأة تعرف براءة رحمها، وكذلك أن الزوج المطلق تكون له فرصة الرجوع في زمن عدة الطلاق الرجعي، وفيه صيانة للأنساب لئلا تختلط؛ وغير ذلك.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧٨٤