تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم اعلم: أن الكفاءة بين الرجل والمرأة ليس شرطاً في صحة النكاح، ولا يؤثر عليه، ولكنه أمر ينبغي لهم اعتباره ()، كيف وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس ذات الحسب والنسب أن تنكح أسامة بن زيد وهو دونها بكثير. بل هو شرط للزوم النكاح، أي أنه يتوقف على رضي المرأة والأولياء جميعهم. فمن لم يرض بذلك سواء من المرأة أو من الأولياء فلهم فسخ النكاح، ويستدل لذلك الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها فقالت: (جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبي زوجني ابن أخيه يرفع بي خسيسته فجعل الأمر إليها قالت فإني قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء) ().

وللحديث بقيه، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الحادي والعشرون: من أحكام النكاح (3)

الحمد لله الذي خلق فسوى، وجعل منه الزوجين الذكر والأنثى، والصلاة والسلام على إمام الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

-المحرمات في النكاح أو موانع النكاح صنفان: من يحرم إلى الأبد، ومن يحرم إلى أمد.

الصنف الأول: من يحرم تحريماً مؤبداً: وهن أربعة عشرة: سبع يحرمن بالنسب، وسبع يحرمن بالسبب.

أولاً: اللاتي يحرمن بالنسب وهن: (الأم والجدة)، (والبنت، وبنت الإبن، وبنت البنت، وبنت بنت الإبن)، (والأخت؛ شقيقة كانت، أو لأب، أو لأم)، (وبنت الأخت، وبنت ابنها، وبنت بنتها)، (وبنت الأخ وبنت بنت الأخ، وبنت ابنه)، (والعمة والخالة) ().

ثانياً: اللاتي يحرمن بالسبب وهن كالتالي:

1 - (ما يحرم بسبب الملاعنة) والملاعن هو الزوج الذي يرى الفاحشة في أهله وليس عنده شهود، فيشهد عليها خمس شهادات أنها كذلك، فإن شهدت هي خمسة شهادات على براءتها، دُرء عنها الحد، وفُرق بينهما، وتحرم عليه حرمة أبدية بسبب الملاعنة.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧٣٥