تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-اللقيط هو الإنسان الضائع، وهو الطفل الذي يوجد منبوذاً، أو من ضل عن أهله ولا يعرف نسبه . ومن وجده على هذه الحال أن يأخذه وجوباً كفائياً ، وهو من باب التعاون على البر والتقوى .

-واللقيط حر في جميع الأحكام، لأن الحرية هي الأصل، والرق عارض، وما وجد معه من فراش تحته ، أو ثياب فوقه، أو مال في جيبه فهو له . فعن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب قال فجئت به إلى عمر بن الخطاب فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفه يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح فقال له عمر أكذلك قال نعم فقال عمر بن الخطاب اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته ( ) . فيكون رضاعه والنفقة عليه من بيت مال المسلمين .

- ومن وجد في دار الإسلام ، أو في بلد يكثر فيها المسلمون فهو مسلم ، وإن كان في بلد كفار أو في بلد يقل فيها عدد المسلمين فهو كافر تبعاً للدار .

- ومتى ما كان واجد اللقيط لا يصلح لحضانته لكونه فاسقاً أو كافراً واللقيط مسلم، فإن لا يقر بيده، لانتفاء ولاية الفاسق والكافر على المسلم، ولأنه يفتنه عن دينه .

-وكذلك لا تقر حضانة واجده إن كان بدوياً يتنقل في المواضع، لأن ذلك إتعاباً للصبي، فيدفع لمستقر بالبلد، لأنه أصلح له في دينه ودنياه، وأحرى للعثور على أهله ومعرفة نسبه .

-وميراث اللقيط إذا مات وديته إذا جنى عليه بما يوجب الدية، يكونان لبيت المال إذا لم يكن له من يرثه من ولده، وإن كان له زوجة ، فلها الربع . ووليه في القتل العمد العدوان الإمام، لأن المسلمين يرثونه، والإمام ينوب عنهم، فيخير بين القصاص والدية لبيت مال المال، لأنه ولي من لا ولي له . وإن جُنيَ عليه فيما دون النفس عمداً؛ انتظر بلوغه ورشده ليقتص عند ذلك أو يعفو .

مجالس المؤمنين · الصفحة ٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٧١٠