تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-النميمة : هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد . وهي محرمة بالكتاب والسنة ، قال تعالى : ﴿ و لا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم ﴾ . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يعذبان وما يعذبان في كبير) ثم قال : (بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة قتات) والقتات أي النمام، يوضح ذلك رواية مسلم : ( لا يدخل الجنة نمام ) ( ) . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا أنبئكم ما العضه هي النميمة القالة بين الناس..الحديث ) ( ) . والعَضْه : هي الفاحش الغليظ التحريم .

-وروي عن عمر بن عبد العزيز –رحمه الله – أنه دخل عليه رجل، فذكر له عن رجل شيئاً ، فقال له عمر : إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذباً فأنت من أهل هذه الاية : ﴿ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ﴾ وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية : ﴿ هماز مشاء بنميم ﴾ ، وإن شئت عفونا عنك ؟ . قال : العفو يا أمير المؤمنين ، لا أعود إليه أبداً. وقال الحسن البصري رحمه الله : من نم إليك ، نم عليك ( ) .

- قال النووي : ينبغى على من حُملت إليه نميمة ستة أمور :

الأول: أن لا يصدقه لأن النمام فاسق .

الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله.

الثالث: أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى، ويجب بغض من أبغضه الله تعالى.

الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء .

الخامس: أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والبحث عن ذلك.

مجالس المؤمنين · الصفحة ٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجالس المؤمنينص ٦٩٥