-والغصب هو من أكل أموال الناس بالباطل، لقوله صلى الله عليه وسلم : (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا..) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا ولا يحل لامريء من مال أخيه شيءٌ إلا بطيب نفس منه ..)( ). قال الموفق وغيره: أجمع العلماء على وجوب رد المغصوب إذا كان بحاله لم يتغير، ولم يشتغل بغيره ( ). وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعباً أو جاداً، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه ) ( ) .
-والغصب قد يكون عقاراً ، وقد يكون منقولاً كأثاث ونحوه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من ظلم من الأرض شيئاً طوقه من سبع أرضين ) ( ) .
-ومن غصب مما عادته النماء، لزمه رده بزيادته متصلة كانت أم منفصلة، كمن غصب شاة ، ثم ولدت أثناء الغصب، فيلزم الغاصب رد الشاة وولدها، لأنها من نماء المغصوب وهو لمالكه فلزمه رده كالأصل .
-ومن بنى في أرض بناء، أو غرس غرساً ، بلا إذن من صاحب الأرض، لزمه إزالة البناء والغرس إذا طالبه المالك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس لعرق ظالم حق ) ( ) . قال الترمذي : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : سألت أبا الوليد الطيالسي عن قوله صلى الله عليه وسلم : (وليس لعرق ظالم حق ) . فقال : العرق الظالم ، الغاصب الذي يأخذ ماليس له . قلت: هو الرجل الذي يغرس في أرض غيره ؟ قال : هو ذاك ( ) .
- ويلزم الغاصب دفع أجرة الأرض المغصوبة منذ أن غصبها حتى سلمها لصاحبها، لأنه استوفى نفعها، فوجب بذل عوضه .