الحمد لله الواحد الأحد، رفع السماء بلا عمد، تعالى عن الكفؤ والنظير والشبيه، ولم يكن له كفواً أحد ، والصلاة والسلام على أحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .
-العارية : هي المتاع يتعاطاه الناس بينهم . وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع ، وشدد فيه قوم من السلف لقوله تعالى : ﴿ ويمنعون الماعون ﴾ . واستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي طلحة الأنصاري، وكذا استعار من صفوان بن أمية أدرعاً يوم حنين . وهي مستحبة بإجماع المسلمين، وهي قربة مندوب إليها . وهي من باب التعاون على البر والتقوى .
-ويشترط لصحة العارية أربعة شروط :
الشرط الأول: أهلية المعير للتبرع بالعارية شرعاً ، فلا تصح من صغير أو مجنون، أو سفيه ، ولا من ولي يتيم من ماله .
الشرط الثاني: أهلية المعير، بأن يصح منه القبول.
الشرط الثالث: كون نفع العين مباحاً، غير محرم، فلا يجوز إعارة عبد مسلم لكافر . لأنه من التعاون على الإثم والعدوان .
الشرط الرابع : كون العين المعارة مما يمكن الانتفاع به مع بقائه كما سبق .
- وللمعير الرجوع في عاريته متى شاء، مالم يتضرر المستعير بذلك ، فليس للمعير استرجاع سفينته التي أعارها ما دامت في البحر حتى ترسي ، لما فيه من الضرر على المستعير .